النووي

82

روضة الطالبين

تكن إبله ستا وثلاثين إلا بالمخرج ، وجب أن لا يجب بنت لبون ، لأنا إنما نجعل المخرج كالقائم إذا وقع محسوبا عن الزكاة . أما إذا لم يقع ، فلا ، بل هو كهلاك بعض المال قبل الحول ، وفيما قدمناه في الوجه الثالث عن العراقيين ما ينازع في هذا . باب حكم تأخير الزكاة إذا تم حول المال الذي يشترط في زكاته الحول ، وتمكن من الأداء ، وجب على الفور كما قدمناه . فإن أخر ، عصى ودخل في ضمانه . فلو تلف المال بعد ذلك ، لزمه الضمان ، سواء تلف بعد مطالبة الساعي أو الفقراء ، أو قبل ذلك ، ولو تلف بعد الحول وقبل التمكن ، فلا شئ عليه . وإن أتلفه المالك ، لزمه الضمان . وإن أتلفه أجنبي ، بني على ما سنذكره إن شاء الله تعالى ، أن التمكن شرط في الوجوب ، أو في الضمان ، إن قلنا بالأول ، فلا زكاة . وإن قلنا بالثاني ، وقلنا : الزكاة تتعلق بالذمة ، فلا زكاة ، وإن قلنا : تتعلق بالعين ، انتقل حق المستحقين إلى القيمة ، كما إذا قتل العبد الجاني أو المرهون ، ينتقل الحق إلى القيمة . فرع إمكان الأداء شرط في الضمان قطعا ، وهل هو شرط في الوجوب أيضا ؟ قولان . أظهرهما : ليس بشرط ، والثاني : شرط كالصلاة والصوم والحج ، واحتجوا للأظهر بأنه لو تأخر الامكان ، فابتدأ الحول الثاني ، يحسب من تمام الأول ، لا من ( حصول ) الامكان .